الملهوف على قتلى الطّفوف - السيد بن طاووس - الصفحة ١٧٤ - ارتدى الامام الحسين ثوباً خلقاً لئلا يجرد منه
بالرمح ، ثم قال : علي بالنار أحرقه على من فيه.
فقال له الحسين ٧ : « يابن ذي الجوشن ، أنت الداعي بالنار لتحرق على أهلي ، أحرقك الله بالنار ».
وجاء شبث فوبخه ، فاستحى وانصرف.
قال الراوي [١٢٤] : وقال الحسين ٧ : « إيتوني بثوب [١٢٥] لا يرغب فيه أجعله تحت ثيابي ، لئلا أجرد منه ».
فأتي بتبان ، فقال : « لا ، ذاك لباس من ضربت عليه الذلة ».
فأخذ ثوبا خلقاً ، فخرقه وجعله تحت ثيابه ، فلما قتل جردوه منه ٧.
ثم استدعى ٧ بسراويل من حبرة ، ففرزها ولبسها ، وإنما فرزها لئلا يسلبها ، فلما قتل سلبها بحر بن كعب لعنه الله وترك الحسين ٧ مجرداً [١٢٦] ، فكانت يدا بحر بعد ذلك تيبسان [١٢٧] في الصيف كأنهما عودان يابسان وتترطبان في الشتاء فتنضحان قيحاً ودماً ، إلى أن أهلكه الله تعالى.
قال : ولما أثخن الحسين ٧ بالجراح ، وبقي [١٢٨] كالقنفذ ، طعنه صالح بن وهب المزني [١٢٩] لعنه الله على خاصرته طعنة ، فسقط الحسين ٧ عن فرسه إلى الأرض على خده الأيمن ، ثم قام صلوات الله عليه [١٣٠].
[١٢٤] الراوي ، من. [١٢٥] ب : ابعثوا إلي ثوباً. ع : ابغوا لي ثوباً. [١٢٦] ب : سلبها أبجر بن كعب وتركه مجرداً. [١٢٧] ر : يدا بحر تيبسان. ب : يد أبجر بعد ذلك ييبسان. [١٢٨] ر : فبقى. [١٢٩] في مستدركات علم الرجال ٤ / ٢٤٨ : صالح بن وهب المزني ، خبيث ملعون. [١٣٠] ع : ... على خده الأيمن وهو يقول : بسم الله وبالله وعلى ملة رسول الله ثم قام صلوات الله عليه.